Wednesday, December 10, 2008

ALLAHU AKBAR, WA LILLAHILHAMD

بياض يزف العباد. وروحانية تغشى المشاعر. الحرم اتسع و ازدادت زينته. والأرض تضربها أقدام تسابق إلى رحمة ومغفرة. الهواء اختلط بالدعوات. والمحاجر اكتنزت بالدمع. المسلمون يزحفون إلى الكعبة. بيت الله يلبس حلة جديدة. تتسابق الدعوات للإمساك بفرحة إتمام الحج التي تقف عند طرف جبل المروة، بعد أن يطلق الحاج” الله أكبر ولله الحمد” متمما حجه. المسلمون اليوم على موعد مع مسعى جديد بمساحة 49 ألف متر ستضاف للمساحة الأولى للمسعى البالغة 29 ألف متر لتصل بذلك المساحة الكلية للمسعى بعد التوسعة الجديدة إلى 87 ألف متر مربع تتسع لنحو 120 ألف حاج في الساعة بعد أن كانت تتسع لقرابة 44 ألفا . لم يطل التطوير الحجر فقط بل وضعت التكنلوجيا يدها على أرض المسعى بعد أن وفرت رئاسة الحرمين الشريفين عربات كهربائية للطواف حول الكعبة بالكبس على زر صغير مقابل مبلغ رمزي. في كل زاوية على الطريق الرابط بين جسر الجمرات وقلب الحرم المكي تزرع حكومة البلاد بشرا وأموالا كي يتم الحاج حجه، ويعود إلى أهله بثوب الرحمة والمغفرة “ثم السلامة” إن شاء الله. قبل 72 ساعة من قدوم المتعجلين اليوم تزين البيت العتيق بكسوة جديدة، ثوب الكعبة المشرفة أهدته حكومة البلاد إلى بيت الله بعد أن كلف 20 مليون ريال، لامعا بـ 670 جراما من الحرير الطبيعي، كاسيا جسد البيت بثوب يدور على مساحة 658 مترا مربعاً، مستهلكاً 47 طاقة قماش طول الواحدة 14مترا بعرض 95 سنتيمتراً. “الحرم الجديد” فتح ذراعيه “لأبنائه المسلمين” المقبلين من مشارق الأرض ومغاربها، لاحتضان المشهد الإيماني العظيم، قلوب المسلمين المتعجلين الآملين في “أن يعودوا كما ولدتهم أمهاتهم” تصطف على أبواب “الحطيم وزمزم والمقام”.

No comments:

Post a Comment