Wednesday, November 26, 2008

HALAL DAN BAIK SAJA DITERIMA ALLAH


الواجب على المسلم أن يحرص على الكسب الحلال, فلا يأكل الحرام من أي طريق كان, فإن عاقبته سيئة في الدنيا والآخرة, عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللّهَ طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّباً. وَإِنَّ اللّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ. فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (32المؤمنون الآية: 15) وَقَالَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ (2البقرة الآية: 271)». ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلُ يُطِيلُ السَّفَرَ. أَشْعَثَ أَغْبَرَ. يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ. يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ. فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذ?لِك؟» (1).وطيب النفقة في الحج أصلٌ في قبول العمل, روى الطبراني وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: « إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ حَاجًّا بنفَقَةٍ طَيِّبَةٍ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَنَادَى: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، زَادُكَ حَلالٌ، وَرَاحِلَتُكَ حَلالٌ، وَحَجُّكُ مَبْرُورٌ غَيْرُ مَأْزُورٍ، وَإِذَا خَرَجَ بِالنَّفَقَةِ الْخَبِيثَةِ، فَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَنَادَى: لَبَّيْكَ، نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: لا لَبَّيْكَ وَلا سَعْدَيْكَ، زَادُكَ حَرَامٌ وَنَفَقَتُكَ حَرَامٌ، وَحَجُّكَ غَيْرُ مَبْرُورٍ» (2) . وروى عبد الرزاق عن أبي إدريس الخولاني قال: " أربع في أربع لا يقبل في حج ، ولاعمرة ، ولا جهاد ، ولا صدقة : الخيانة ، والسرقة ، والغلول ، ومال اليتيم. "(3), ومما قيل في ذلك شعرًا:إذا حججتَ بمالٍ أصله سحت ..... فما حَجَجْتَ ولكن حجت العِيرلا يقبلُ اللهُ إلاَّ كـل طـيبةٍ ..... ما كل من حجَّ بيت الله مبروروكان بعض السلف لسخاء نفسه وكرمه وجوده ينفق على أصحابه في الحج رغبة فيما عند الله, وبذلاً لماله في أشرف العبادات, ومن أجل تحقيق وتحصيل أفضل القربات الحج, وكانوا رحمهم الله يتسابقون إلى هذا الأمر ويتفانون فيه, ومن أشهر من روي عنه ذلك, الإمام عبد الله بن المبارك, أمير المؤمنين في الحديث, يقول عنه الحافظ الذهبي: " شيخ الإسلام, عالم زمانه, وأمير الأتقياء في وقته, .... أكثر من الترحال والتطواف, وإلى أن مات في طلب العلم وفي الغزو وفي التجارة, وفي الإنفاق على الإخوان في الله وتجهيزهم معه إلى الحج "(4) .ثم ذكر حاله معهم بقوله: " كان ابن المبارك إذا كان وقت الحج اجتمع إليه إخوانه من أهل مرو, فيقولون: نصحبك, فيقول: هاتوا نفقاتكم, فيأخذ نفقاتهم فيجعلها في صندوق ويقفل عليها, ثم يكتري لهم ويخرجهم من مرو إلى بغداد, فلا يزال ينفق عليهم ويطعمهم أطيب الطعام وأطيب الحلوى, ثم يخرجهم من بغداد بأحسن زي وأكمل مروءة, حتى يصلوا إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول لكل واحد: ما أمرك عيالك أن تشتري لهم من المدينة من طرفها؟ فيقول: كذا وكذا, ثم يخرجهم إلى مكة, فإذا قضوا حجهم, قال لكل واحد منهم: ما أمرك عيالك أن تشتري لهم من متاع مكة؟ فيقول: كذا وكذا فيشتري لهم, ثم يخرجهم من مكة فلا يزال ينفق عليهم إلى أن يصيروا إلى مرو, فإذا كان بعد ثلاثة أيام عمل لهم وليمة وكساهم, فإذا أكلوا وسروا دعا بالصندوق ففتحه ودفع إلى كل رجل منهم صرته, عليها اسمه "(5).وروي أنه قال له الفضيل بن عياض: " أنت تأمرنا بالزهد والتقلل والبلغة, ونراك تأتي بالبضائع كيف ذا ؟ ـ أي كان تاجرًا ـ قال: يا أبا علي إنما أفعل ذا لأصون وجهي, وأكرم عرضي, وأستعين به على طاعة ربي, فقال الفضيل: يا ابن المبارك ما أحسن ذا إن تم ذا "(6) . وهكذا كان سلفنا الصالح رحمهم الله تعالى يحرصون على البذل والنفقة الطيبة في الحج, مع القيام بخدمة إخوانهم وعدم الإخلال بنوافل الطاعات الأخرى, فقد سئل سعيد بن جبير أي الحاج أفضل؟ قال: " من أطعم الطعام, وكف لسانه ", وقال ربيعة: " المروءة في السفر بذل الزاد, وقلة الخلاف على الأصحاب ", وقال أبو جعفر الباقر: " ما يعبأ بمن يؤم هذا البيت إن لم يأت بثلاث: ورع يحجزه عن معاصي الله, وحلم يكف به غضبه, وحسن صحابة لمن يصحبه من المسلمين ", وجاء رجلان إلى ابن عون يودعانه ويسألانه أن يوصيهما, فقال لهما: " عليكما بكظم الغيظ, وبذل الزاد " وروى عبد الرزاق عن الثوري قال: ( سمعنا أن بر الحج طيب الطعام وطيب الكلام "(7)

No comments:

Post a Comment